خمسون سنة يوبيليّة من الطاعة لمشيئة الاب والأمانة للمؤسس ولرسالة الكنيسة - إحتفال عيد مار يوسف
Fri, 22 Mar 2013

رفعت مدرسة مار يوسف قرنة شهوان آيات الشكر والتسبيح على مذبح الربّ، يوم الإثنين في الثامن عشر من شهر آذار2013، احتفاء بخمسين سنة من العطاء وشّحتها بأكاليل من الغار، انجازات وقيم تربّوا عليها طلاّبها سوف تبقى محفورة في تاريخ التربية أسوة بالإحتفال الذي حرص المنظّمون على أن يكون بمستوى الحدث الجلل. فمسرح المدرسة ازدان بباقات الزنبق، رمز البرارة والقداسة، التي تميّز بها شفيع المدرسة ليعكس صورة مسيرة المدرسة في الأمانة بتجلّي الروح في أعمالها وفي مكرّميها: زيّاد عقيقي، فيفيان شيبان، غرازيلا غصوب، ماري مادلين نصرالله الذين أمضوا خمس وعشرون من سنوات عمرهم، غير عابئين بشيب الشعر أو تعب القلب، وحده كرم العطاء والتضحيات تَقْدِمتهم، رفعوها شاكرين الربّ على وزنة تسلّموها فتحوّلت بالدموع والإصرار والكدّ، إلى وزنات دمغت تاريخها بأحرف من نور. وما كان هذا التاريخ ليكون خمسينيّا مشرقًا، يقول سيادة راعي الأبرشيّة كميل زيدان في عظة العيد، لولا مؤسّسين ورؤساء ومربّين وعمّال حذوا حذو شفيع المدرسة في اتّباع ما جاء في الإنجيل المقدّس عنه: " وفعل ما أمره ملاك الربّ" وكانوا العمّال الصامتين الفاعلين بصمتهم لتخطو المدرسة خطواتها وتنمو حجرًا وبشرًا وتربية روحيّة وتصير اليوم إلى ما صارت إليه بشفاعة من كان الأب لهذه العائلة والشفيع والحامي لها خلال سنوات الحرب شفيع المدرسة مار يوسف البار. تلى القدّاس الإلهي الذي احتفل به صاحب السيادة وعاونه فيه المطران يوسف بشارة ورئيس المدرسة والكهنة المشاركين، حفل تكريم كانت عريفته السيّدة باسكال مناسترسكي لطّوف التي استهلّت كلمتها بالتعريف عن السنديانة ومدى أهميّتها في التأقلم مع التربة التي تُزرع فيها وكيف أنّها تثمر في الخمسين لتكون مرافقة وفيّة للمدرسة في يوبيلها الخمسينيّ، ثمّ كان فيلم بتوقيع السيّدات ماريّا عبد النور، جيزيل قرعة وبولا سمعان تناول سيرة المكرّمين ليتبعه وضع الزرّ الذهبيّ وكلمة المحتفى بهم ألقاها باسمهم الأستاذ زيّاد عقيقي عاد بها في الزمن إلى بدايات المسيرة في المدرسة وأجيال نمت وتخرّجت وشيب الشعر وحده الذكرى والحقيقية لخبرة تخمّرت مع مرور الأيّام في أشخاص لم يبرحوا يفيضون عطاء لتبقى المدرسة منارة للعلم ومفخرة للوطن. ثمّ كان فيلم من اخراج الأستاذ ادغار عون سرد لدقائق صامتة على أنغام الأوركسترا مسيرة مدرسة ليخرق صوت طلاّبها بصلاة مار يوسف الصمت يخبر عن ضجّة الحياة فيها وليتبعها التفاتة وفاء من المدرسة  للدكتور كميل مخلوف الذي رافق المدرسة من بداياتها كطبيب مرافق ومعاين للطلاّب و لتلامذة في بداياتها صاروا اليوم حماة طلاّبنا في صباحاتهم ومساءاتهم هما سائق الباص المدرسي جهاد الملاّح ومسؤول قطاع النقل في المدرسة جوزف صفير، وأسد الصايغ الناظر في القسم الثانوي، والأستاذ جوبيتر بو زردان مدير الحلقة الثانية،  والمهندس جان بيار جبارة رئيس بلديّة قرنة شهوان، ليكرّم بعدها الخورأسقف نجيب الحلو في يوبيله الكهنوتي الذهبي على سنوات الإلتزام التي عاشها ساهرًا عاملاً بصمت من أجل المدرسة ورسالتها لأنّها مرتبطة برسالة الكنيسة والكهنوت. ولم تنس هذه المدرسة من كان راعيها بمحبّته وارشاداته لستّة وعشرين من السنوات وحاضنها بتقديس ذاته لأجلها فكرّمته في يوبيله الكهنوتي الذهبي أسوة بمن نذروا للمدرسة عمرهم وكان الزرّ الذهبي الهديّة الرمز لمن أهدى المدرسة أجمل أيّام عمره. ومسك الختام كلمة رئيس المدرسة في خمسينيّة عمره التي قرأ من خلالها نعم الله على حبر متواضع خدوم يخلف حبرًا اعظم، على أبرشيّة تفتتح عهدها مع سيادة راعٍ حكيم لا يقلّ حكمة عمّن سبقه على اشراقات وانجازات يشهد عليها التاريخ، تؤكّد على أنّ الأمانة والتجّدد صنوان تحملهما المدرسة لخمسينيّة جديدة متّبعة وصيّة المعلم الأول في قوله: "اذهبوا في الأرض كلّها وأعلنوا البشارة إلى الخلق أجمعين".

وانتقل بعدها الجميع لتقبّل التهاني وشرب نخب المناسبة.

 




Closed For Comments
Name
Title
Comment

  +961 (4) 925005          

  support@sjs.edu.lb          

  Saint Joseph School  Cornet Chahwan, Metn, Lebanon