الشِّعرُ هو لغةُ الرّوحِ وَنافِذَتُها الجميلة، وهو يُمثِّلُ جِسرًا بَيْنَ الواقع والخيال، كما أَنّه يأخُذُ حَيِّزًا مُهمًّا لدى المُتعلِّمِ في بِناءِ الذّاتِ وَتَنْمِيَةِ الوَعي.
وَمِنْ خِلالِهِ، سافَرْنا مع باقَةٍ مِنْ طُلّابِنا في رِحلَةٍ عَبْرَ أَثيرِ الشِّعرِ مُستَمتِعينَ بِجَمالِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، الّتي تَجمَعُ بَيْنَ الجَمالِ اللُّغَوِيِّ والعُمقِ الفِكريّ.
مساء السّابعَ عشرَ من شهرِ أيّار 2024 كان اليَومَ المُنتظَرَ لأُمسيَتِنا الشِّعريَّةِ الَّتي اسْتُهِلَّتْ بِالنَشيدِ الوَطَنيِّ اللُّبنانيِّ ونَشيدِ المَدرسةِ. وكانت كلمة افتتاح للسيّدة ملفينا مرقص رفعت سقف الشعريّة وقدّمت رئيس الدائرة بكلمة محبّة وارفة، وَمِن ثمّ اعتلى رئيسُ دائِرِةِ اللُّغَةِ العَرَبِيّةِ الأُستاذ زياد عقيقي المِنبَرَ مُلقِيًا كلمةً سلَّطَ فيها الضَّوْءَ على التّفاعُلِ الّذي يُبديهِ المتعلّمون مع الشّعر معتبرًا أنّ عالَمًا بلا شِعرٍ وفنٍّ هو عالَمٌ متصَحِّر لا مساحة فيه للإنسان، وأعلن أنّ مدرسة مار يوسف مترسّلة لبناء الإنسان تلاه ترحيبٌ بالشّاعرة الضَّيفة "إيزابيل زغيب" والحاضرينَ مِن مُدراء، مُعلّمينَ، أَولياء أُمور ومُشاركينَ في الأُمسية.
وخِلالَ الأُمسيةِ، تَعاقبَ ثلاثةٌ وخمسون من المتعلّمين الفائزين على إِلقاءِ قصائدَ لِكبارِ الشُّعراء وَمِن بينِها مُختارات مِن قَصائِد الشّاعرة "إِيزابيل زغيب"، وَقد شاركتِ الضَّيفةُ في قِراءَاتٍ شِعرِيَّةٍ كانَ لها أبلغُ الأثرِ في العقلِ والقلبِ والوجدان...، كما أَنّه تمّت مُحاورةُ العازف "إيليّا العَلم" الَّذي رافقَتْ أنامِلُهُ السِّحْرِيَّةُ المُشتركينَ عَزفًا عَلى البيانو.
وَفي خِتام الأُمسية، اعتلى الأستاذ زياد عقيقي المسرح حيثُ وُزِّعَتِ الدّروعُ وشهاداتُ التّقديرِ على المشاركينَ ضيوفًا وطلّابًا، وتمَّ التقاطُ الصُوَر التّذكاريّة.
انتَهَتِ الأُمسيَةُ، وَودَّعَ الحاضرونَ بَعضُهم بعضًا، وَلكن في غمرةِ هذا الفرحِ الّذي عِشناهُ مَع طُلّابِنا وضيوفِنا، لا بُدَّ مِنْ كلمةِ شُكرٍ للجُنودِ المَجهولينَ الّذينَ أعدّوا الأمسيةَ ونظّموا فقراتِها، فاستحقّوا التّهنئةَ والثّقةَ والتَقدير... هؤلاءِ هم المربّونَ الحقيقيّون الّذينَ بفضلِ جُهودِهم باتَتِ الأُمسيةُ الشّعريَةُ تقليدًا سنويًّا ينتظرُهُ الجميعُ على أحرّ من الجمر...
وفي الختام، لا يَسَعُنا إِلّا أن نُعبِّرَ عن شُكرِنا وامْتِناننا وتقديرنا لكلِّ مَنْ ساهَمَ في نَشْرِ ثقافة العلم والأدب بيننا.
معلّمات اللّغة العربيّة
القسم الابتدائيّ – الحلقة الثّانية