كرّمت مدرسة مار يوسف عطاءات من وسموا تاريخها بتضحياتهم وعطاءاتهم، وجعلوا من مواسمها فيض إنعامات وبركات، في قدّاس احتفاليّ جمع عائلتها التربويّة، ترأسه صاحب السيادة المطران أنطوان بو نجم وعاونه فيه كلّ من قدس النائب العام للأبرشيّة المونسنيور شربل غصوب، أمين عام المدارس الكاثوليكيّة الأب يوسف نصر ورئيس المدرسة المونسنيور شادي بو حبيب. في كلمته أضاء صاحب السيادة على شخصيّة القدّيس يوسف "الشريك المثاليّ بامتياز" لمريم، والذي من خلال احتضانه للعائلة المقدّسة اكتشف الطفل يسوع حنان الآب السماوي، متوقّفًا عند أفكار ثلاثة: صمت يوسف المليء بالإصغاء لكلمة الله وإرادته، والحياة الروحيّة المبنيّة على الصلاة والتأمّل بكلمة الله التي تميّز بها مار يوسف والتي من خلالها، نستطيع سماع كلمة الربّ لمواجهة أزماتنا ومحاربة أصوات العالم، وحراسة الفادي ومريم التي جعلت من مار يوسف يتخطّى القوانين البشريّة في سبيل المحافظة على كرامة الإنسان، والمدعوّين نحن لعيشها في مدرستنا، من خلال غرسنا للقيم التي تحافظ على كرامة الإنسان فيها، داعيًا الجميع في ختام كلمته لتبنّي فضيلة التواضع كأساس لعملنا التربويّ كي يرتفع البنيان. تبع القدّاس حفل تكريميّ كانت عريفته السيّدة ريتا كريّم، استُهِلّ بفيلم من إعداد السيّدة ماربا عبدالنور والسيّدة جيزال قرعه، تنفيذ ومونتاج السيّدة بولا بو ضومط، وتسجيل الصّوت السّيد فادي غزال، سلّط الضوء على مسيرة ربع قرن من السهر والاهتمام بهديّة الربّ، لتنمو جوهرة مشعّة تجلّت فيها صورة الله فاستحقّت الزرّ الذهبي وسامًا تسلّمه كلّ من المكرّمين الأربعة: السيّدتين ميرنا الحاج وفاديا كرم والدكتور جوزف ساسين والسيّد دافيد سافادوغو، وباسمهم شكرت المكرّمة فاديا كرم الربّ على 25 سنة من التضحية في رسالة التربية "الدعوة" التي ما خلت من الصعوبات والتحدّيات، وقد تمّ تذليلها بالإيمان والصبر ودعم كلّ الإدارات التي تعاقبت على المدرسة. بدوره شكر أستاذ إيلي علم ممثّلاً رئيس رابطة المعلّمين المكرّمين على ما قاموا به لبناء العقول وتشييدها بمعالم الصدق والأمانة وصقلها بالعلم والقيم. ومسك الختام كلمة لرئيس المدرسة المونسنيور شادي بو حبيب وضّح من خلالها معنى اسم يوسف" الله يزيد"، طالبًا من الله أن يزيد مكرّمينا سنوات من الخير والنشاط لإكمال رسالتهم، ومتوجّها من خلالهم إلى كلّ المربّين بعبارة "أن اذهبوا إلى يوسف" لاقتفاء خطاه والاستزادة منه صمتًا وتواضعًا ومحبّة وصبرًا وقوّة لتخطّي مشقّات الحياة. تلى الحفل تقبّل للتهاني وقطع قالب حلوى بالمناسبة.