يوم السبت ١٤ آذار ٢٠٢٦، دعت دائرة التربية المسيحيّة في مدارس الأبرشيّة إلى الرياضة الروحيّة السنويّة في مدرسة يسوع ومريم بعنوان: "مش فاضي".
ابتدأت الرياضة بتراتيل وضعتنا في أجواء اللقاء وبعد تأمّلٍ صغير عن موضوع النهار، كانت كلمة ترحيبيّة للخوري وليد الملاّح دعانا فيها للمثول أمام الربّ بيدين فارغَتين ليملأها الربّ وبرأسٍ فارغ من الهموم نقدّمها للربّ ولكن بقلب مملوء بالحبّ.
ثمّ تقسّمنا إلى مشاغِل عالجت موضوع النهار: من الفراغ إلى المواجهة إلى المِلء.
بعد الاستراحة ولقمة المحبّة كان الموضوع الروحيّ مع الخوري مارون بطرس شمعون الذي استلهم أقوال بعض القدّيسين وتحدّث أنّ غاية حياتنا هي تمجيد وتسبيح الله. وتحدّث عن فراغين نعيشهما في حياتنا: فراغ مقدّس عندما نملأه من الله وفراغ غير مقدّس نملأه من ذواتنا. كذلك تحدّث عن حُزنَين في حياتنا: حزن مقدَّس نعيشه مع دموع التوبة وحُزن غير مقدَّس أي العالم السطحيّ. كما تكلّم أيضًا عن الفرح الحقيقيّ في حياتنا أي الفرح الإنجيليّ وليس الفرح المزيَّف أي الفرداني. ثمّ كلّمَنا عن الصوم كتفريغ للذّات أو نحتها لكي يجد يسوع فيها مكانًا ويملأها، على مثال يسوع الذي أخلى ذاته ولم يعدّ مساواته لله غنيمة.
اختتمت الرياضة بالقداس والاعترافات: ترأَّسَ القدّاس راعي الأبرشيّة سيادة المطران أنطوان بو نجم وعاونه رؤساء المدارس وعدد من الكهنة. بعد تلاوة الإنجيل ألقى سيّدنا أنطوان عظةً تحدّث فيها عن الظروف التي نمرّ بها والتي علينا أن نركّز فيها على الصلاة وليس على الاتفاقات الدنيوية.
وانطلق من قراءات القدّاس ليقول أن لا شيء يملأ حياتنا ويعطينا السلام سوى الربّ أي الإيمان وهذا الإيمان عليه أن يتحوّل إلى توبة. وهل الله هو كلّ شيء في حياتنا؟ وهل أنا كمسيحي أبحث عن الحقيقة وأراها في يسوع؟ وكيف نملأ فراغنا؟ هل نملأه من يسوع أم من المغريات الأرضيّة: كالمال والسلطة واللّذّة؟ هنا تحدّث سيّدنا عن مار فرنسيس كيف كان شخصًا طامحًا وراء أهوائه ليملأ فراغه حتّى التقى بالأبرص وتغيّر. إذًا قيمة حياتنا هي عندما نفرغ ذواتنا من ذواتنا ونفكّر بالآخرين أي نملأها بالمحبّة والغفران لإخوتنا الصغار. وحذّر من إفراغ ذواتنا والتّوبة لفترة قصيرة دون ملئها من يسوع فيجد فيها الشيطان له مسكنًا. بل علينا أن نملأها بالفضائل المسيحيّة وهنا شدّد على التربية المسيحيّة في مدارسنا والأهمّ هو العودة لكلمة الله: لنبدأ بقراءة يوميّة للكتاب المقدَّس.