أقامت دائرة اللّغة العربيّة في مدرسة مار يوسف – قرنة شهوان، أمسية شعريّة فنيّة بعنوان «شعر وموسيقى ولون…» يوم الجمعة 22 أيّار 2026 السّاعة الخامسة مساءً، في أوديتوريوم المدرسة، في لقاء جمع بين سحر الكلمة وعذوبة الموسيقى وجمال اللّون، لقد بدت الأمسية مساحة ثقافيّة نابضة بالإبداع.
استُهلّت الأمسية بالنّشيد الوطني اللّبناني، حيث عمّت أجواء من الاعتزاز والانتماء. ثمّ ألقت الأستاذة ميراي شربل كلمة ترحيبيّة، قدّمت بعدها الأستاذ زياد عقيقي، رئيس دائرة اللّغة العربيّة، الّذي ألقى كلمة عبّر فيها عن أهميّة اللّغة العربية والشّعر في صقل شخصيّة التّلاميذ وتنمية حسّهم الأدبيّ والثّقافي، مقدّرًا وعالياً دور المعلّمات الترسّليّ في رفع تلاميذنا إلى لحظتهم الكبرى، مشدّدًا على دور المدرسة في احتضان المواهب وإبراز الطّاقات الإبداعيّة.
وتوالت فقرات الأمسية، فشارك تلاميذ المدرسة من مختلف المراحل في إلقاء قصائد شعرية، أظهروا فيها حضورًا مميّزًا وقدرة على التّعبير والإلقاء، فجاءت مشاركاتهم معبّرة عن محبّتهم للكلمة الرّاقية وتفاعلهم مع الأدب.
وقد تخلّل الحفل استضافة شاعرٍة مميّزة، أضفت بكلماتها وأشعارها أجواءً أدبية راقية زادت اللّقاء جمالًا وتألقًا. د. ربى سابا حبيب: أديبة، شاعرة، وأكاديمية لبنانية فرنكوفونية. تجمع في كتاباتها وقصائدها بين اللّغتين العربية والفرنسية. عملت كأستاذة جامعية، وبنت جسوراً فكرية بين فرنسا ولبنان من خلال التّدريس بين جامعة السوربون والجامعة اللّبنانية. برعت في كتابة الشّعر والأدب المفعم بالأحاسيس الإنسانيّة العميقة، ولها العديد من الدواوين والمؤلّفات مثل ديوان "عبق الأمكنة" وكتاب "أنور الخطيب-الشعر فعل وجود".
كما تضمّنت الأمسية قراءات مختارة من قصائد ضيفة اللّقاء المكرّمة، حيث حملت كلماتها أبعادًا إنسانيّة وشعريّة لامست وجدان الحاضرين.
في فقرة فنّية مميّزة، وفي مشهد ثقافي راقٍ، ازدانت خشبة المسرح بصورة قريةٍ ساحرة وعريشةٍ تعبق بالأصالة، حملتنا هذه الزّينة إلى تراثنا وتقاليدنا، فعكست تلاقي الفنون وتكاملها. وأضفى العازف إيليّا علم بأدائه الموسيقي أجواءً من الرّقي والجمال على الأمسية، فيما واكب الرّسّام نبيل لبنان اللّقاء بريشته، هنا بدت اللّوحة وكأنها تُترجم الشّعر إلى ألوان نابضة بالحياة.
في ختام اللّقاء، قُدّمت الشّهادة التّقديرية والدّرع التّكريمي للشّاعرة د. ربى سابا حبيب، كما وُزّعت شهادات للطّلّاب، إضافة إلى باقات الورد للضّيوف والعازف والرّسّام، عربون تقدير ومحبّة. ثم التُقطت الصّورة الجامعة التي ضمّت المشاركين والضيوف والتّلاميذ، لتبقى الأمسية ذكرى ثقافيّة جميلة تؤكّد أن الشّعر والفنون ما زالت قادرة على جمع القلوب ونشر الجمال.